السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
321
تفسير الصراط المستقيم
بيّنة . * ( وإِنَّه لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) * « 1 » ، * ( إِنَّ هذِه تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه سَبِيلاً ) * « 2 » ، * ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ) * « 3 » . ومنها الحكم والحكمة والحكيم والمحكم . فالأوّل : * ( وكَذلِكَ أَنْزَلْناه حُكْماً عَرَبِيًّا ) * « 4 » وإن أطلق أيضا على الكمال في العلم والعمل في قوله تعالى : * ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) * « 5 » ، * ( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً ) * « 6 » . وعلى الحكم بين النّاس في قوله تعالى : * ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّه حُكْماً ) * « 7 » . وعلى ما يجري به قضاؤه سبحانه في قوله تعالى : * ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) * « 8 » . وعلى الكتاب والحكمة في قوله تعالى في يحيى : * ( وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * « 9 » . والثاني : * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * الآية « 10 » على ما روى في ( مصباح الشريعة ) من تفسير مولانا الصادق ( عليه السّلام ) وإن كان أحد الوجوه في الآية قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) أي لا يعلم ما أودعت وهيّأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي وخصصته بها والحكمة هي
--> ( 1 ) الحاقّة : 48 . ( 2 ) المزمل : 19 . ( 3 ) الأعلى : 9 . ( 4 ) الرعد : 37 . ( 5 ) الشعراء : 83 . ( 6 ) الشعراء : 21 . ( 7 ) المائدة : 50 . ( 8 ) القلم : 48 . ( 9 ) مريم : 12 . ( 10 ) البقرة : 269 .